
قالوا قديمًا أن الحياة هات وخد، أخذ وعطاء، وكانت تلك هي القاعدة الذهبية التي يمنحها الأباء لكل أولادهم يوم الزفاف، ليخبروهم بأن الحياة تبني على طرفيها، وليس على فرد واحد فحسب، ولكن أحيانًا تجبرنا الحياة أن نكون في علاقات يكون العطاء فيها من طرف واحد دون الآخر، وكأن العطاء مسئولية ذلك الشخص فقط.
وبالرغم من كون العطاء شيئًا إيجابيًا كونه يشعر الإنسان أنه صاحب رسالة في الحياة، ولكن عندما يكون مسئولية شخص واحد يصبح كالحمل الثقيل على كتفه، فهو مطالب طوال الوقت أن يكون هو مصدر العطاء في العلاقة حتى تستمر، وحتى يضمن وجود الشريك الآخر وألا يرحل عنه ويتركه وحيدًا في الحياة.